كوركيس عواد

236

الذخائر الشرقية

عبد الحق وأبي الفداء ، لم يذكروها في مؤلفاتهم البلدانية . على أن أهم مرجع ذكر هذا الموضع ، هو « تاريخ الطبري » . والذي يستدل عليه من كلامه ، أن قرية بهذا الاسم ، كانت آهلة منذ أول الفتح الإسلامي ، كانت تقوم عند موضع أدب القديمة . ذكر الطبري ، أن خالد بن الوليد ، لما صالح أهل الحيرة . « خرج صلوبا ابن نسطونا صاحب قس الناطف « 1 » حتى دخل على خالد عسكره ، فصالحه على بانقيا وبسما ، وضمن له ما عليهما وعلى أرضيهما من شاطئ الفرات جميعا ، واعتقد لنفسه وأهله وقومه على عشرة آلاف دينار سوى الخرزة خرزة كسرى « 2 » ، وكانت على كل رأس أربعة دراهم . وكتب لهم كتابا فتموا وتم ولم يتعلق عليه في حال غلبة فارس بغدر ، وشاركهم المجالد في الكتاب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . « هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه . إني عاهدتكم على الجزية والمنعة على كل ذي يد بانقيا وبسما جميعا على عشرة آلاف دينار سوى الخرزة ، القوي على قدر قوته ، والمقل على قدر إقلاله في كل سنة . وإنك قد نقبت على قومك وأن قومك قد رضوا بك . وقد قبلت ومن معي من المسلمين ، ورضيت ورضي قومك فلك الذمة والمنعة . فإن منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا حتى نمنعكم . شهد : هشام بن الوليد . والقعقاع بن عمرو . وجرير بن عبد اللّه الحميري . وحنظلة بن الربيع . وكتب سنة اثنتي عشرة في صفر » « 3 » .

--> ( 1 ) قس الناطف : موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي ( معجم البلدان ، في هذه المادة ) . ( 2 ) خرزة كسرى : الخراج الذي كان يدفع إليه ( انظر : معجم تاريخ الطبري الذي وضعه دي غويه . ص 217 - 218 ، ليدن 1901 ) . ( 3 ) تاريخ الطبري ( 1 : 2049 - 2050 ) . وهذا الكتاب ، نقله الدكتور محمد حميد اللّه الحيدرآبادي ، في مؤلفه : مجموعة الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة ( ص 221 - 222 ، القاهرة 1941 ) . كما نقله ، من قبله ، الأب أنستاس ماري الكرملي في مقاله « بسمى أو أدب ، لا بسمايا أو مسماة أو بسماة » المنشور في لغة العرب ( 5 [ 1927 ] ص 65 - 70 ؛ والمراجعة في ص 66 - 67 ) .